الشيخ حسين الحلي

9

أصول الفقه

[ مبحث اجتماع الأمر والنهي ] [ الإشكال في عنوان البحث وتغييره بما يناسب ] قوله : والمشهور بين الأصحاب عنوان البحث بجواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه . . . الخ « 1 » . لا يخفى بشاعة هذا العنوان ، لما هو واضح من أنّه لا يقول أحد بجوازه ، وهكذا لو غيّر إلى أنّ تعدّد الجهة هل يكفي في جواز الاجتماع ، فإنّ ذلك أيضا غير مستحسن ، لأنّ اجتماع التكليفين غير جائز ولو كان في البين ألف جهة . والذي ينبغي هو تحرير المسألة بما أفاده شيخنا من أنّ تعلّق الأمر بشيء والنهي بشيء آخر لو اجتمعا في شيء واحد وجودا وإيجادا ، هل يكون ذلك موجبا لوحدة المتعلّق فيمتنع ، أو أنّه لا يوجب ذلك . والأولى أن يقال : إنّ تعدّد الجهة هل يوجب تعدّد ما هو الموجود أو لا . قوله : بداهة أنّ الجهة إذا كانت تعليلية وورد كلّ واحد من الحكمين على مورد الآخر فلا محالة يكونان متعارضين وإلّا فلا « 2 » . سيتّضح ممّا يفيده قدّس سرّه فيما سيأتي « 3 » أنّه لا بدّ في الجواز من الجهة الأولى من كون التركّب بين الجهتين التقييديتين تركّبا انضماميا ، إذ لو كان التركّب اتّحاديا لم يكن للجواز مجال وإن كانت الجهات تقييدية .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 125 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 126 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 3 ) راجع أجود التقريرات 2 : 157 وما بعدها .